سامي محمد الصلاحات

248

معجم المصطلحات السياسية في تراث الفقهاء

والنصرة أن الولاية النصرة لمحبة المنصور لا للرياء والسمعة فقط لأن أصلها ضد العداوة ، والنصرة تكون على الوجهين « 47 » . اصطلاحا : « قوة شرعية يملك بها صاحبها التصرف في شؤون غيره » « 48 » . والولاية تنقسم عند الفقهاء إلى قسمين : * ولاية خاصة مختصة بتدبير العقود وآثارها يقوم بها الولي عن الغير ، وتنقسم إلى ولاية على النفس وولاية على المال . * ولاية عامة وهي السلطة المركزية في تدبير مصالح الأمة العامة وتنظيم أمورها وتصريف أحوالها ، والتي يتولاها الإمام بنفسه وبأعوانه باعتبار أن الإمام الأكبر لا يستطيع القيام بمصالح الأمة كلها بنفسه ، فوجب عليه تولية الأكفاء . وقد قسم الفقهاء ولاية الإمام للآخرين إلى : * من تكون ولايته عامة في الأعمال العامة وهم الوزراء . * من تكون ولايته عامة في أعمال خاصة وهم الأمراء للأقاليم والبلدان . * من تكون ولايته خاصة في الأعمال العامة مثل قاضي القضاة ونقيب الجيوش . * من تكون ولايته خاصة في أعمال خاصة مثل قاضي بلد أو إقليم . والألفاظ الدالة على التولية إما بصريح اللفظ مثل قد وليتك وقلدتك ، أو بكناية اللفظ مثل : قد اعتمدت عليك وعولت عليك « 49 » . وقد توسعت كتب السياسة الشرعية في الحديث عن الولاية لأهميتها وخاصة في تسيير نظام المجتمع والدولة ، فهذا الماوردي ( ت 450 ه ) يرى : « لولا الولاة لكانوا - الناس -

--> ( 47 ) العسكري ، الفروق في اللغة ص 184 . ( 48 ) الألوسي ، روح المعاني 6 / 167 وابن حزم ، الفصل 6 / 339 . ( 49 ) الأحكام السلطانية للماوردي ص 60 ، الفراء ص 28 .